الشيخ عزيز الله عطاردي
487
مسند الإمام الرضا ( ع )
فقال : عليه السلام ، قابيل يفر من هابيل والذي يفر من أمه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم يعني الأب المربي لا الوالد ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر من ابنه نوح ، يفر من ابنه كنعان وسأله عن أول من مات فجأة ، فقال عليه السلام : داود مات على منبره يوم الأربعاء ، وسأله عن أربعة لا يشبعن من أربع ، فقال : الأرض من المطر ، والأنثى من الذكر ، والعين من النظر ، والعالم من العلم ، وسأله عن أول من وضع سكة الدنانير والدراهم . فقال : نمرود بن كنعان بعد نوح عليه السلام ، وسأله عن أول من عمل قوم لوط فقال عليه السلام : إبليس لأنه أمكن من نفسه وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية فقال : تدعو على أهل المعازف والقيان ، والمزامير والعيدان ، وسأله عن كنية البراق ، فقال : عليه السلام يكنى أبا هلال وسأله لم سمى تبع الملك تبعا ؟ فقال عليه السلام : لأنه كان غلاما كاتبا ، وكان يكتب للملك الذي كان قبله وكان إذا كتب باسم الله الذي خلق صبحا وريحا . فقال الملك : اكتب وابدأ باسم ملك الرعد ، فقال لا أبدء إلا باسم إلهي ، ثم أعطف على حاجتك ، فكشر الله عز وجل له ذلك ، فأعطاه ملك ذلك الملك ، فتابعه الناس علي ذلك ، فسمي تبعا ، وسأله ما بال الماعز مدفوعة الذنب بادية الحياء والعورة فقال عليه السلام : كان الماعز عصت نوحا عليه السلام لما أدخلها السفينة ، فدفعها ، فكسر ذنبها والنعجة مستورة الحياء والعورة ، لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة ، فمسح نوح عليه السلام يده على حياها وذنبها فاستترت بالألية ، وسأله عن كلام أهل الجنة . فقال : كلام أهل الجنة بالعربية وسأله عن كلام أهل النار ، فقال : بالمجوسية وسأله عن النوم على كم وجه هو ؟ فقال : أمير المؤمنين عليه السلام : النوم على أربعة أصناف : الأنبياء تنام على أقفيتها ، مستلقية وأعينها لا تنام متوقعة لوحي ربها عز وجل والمؤمن ينام على يقينه مستقبل القبلة ، والملوك وأبنائها تنام على شمالها ليستمرئوا ما يأكلون وإبليس وأخواته وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين . ثم جلس وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء